السيد محسن الخرازي

211

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

الكتاب في الحج خاصة وفي خصوص ما روته العامة عن جعفر بن محمد عليهما السلام . « 1 » وبخبر الطبرسي في المشكاة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كلُّ كذب مسؤول عنه يوما إلّا كذب في ثلاثة : رجل كائدٌ في حربه فهو موضوع عنه ، ورجل أصلح بين اثنين يلقى هذا بغير ما يلقى به هذا يريد الإصلاح ما بينهما ، ورجل وعد أهله شيئا ولا يريد ان يتمّ لهم يريد بذلك دفعها . « 2 » قال سيّدنا الإمام المجاهد قدس سره : ثمّ إنّ القول بجواز الكذب في الوعد مع الأهل كما ورد في الروايات مشكل لضعفها وإجمال المراد منها ، فإنّ الظاهر من استثناء عدة الأهل من الكذب أنّ المراد بها الإخبار عن خلاف الواقع ، والظاهر من عنوان العدة أنّها إنشاء . فيمكن أن تجعل العدة قرينة على تصرّف في الكذب فيراد به الأعم منه ومما هو شبيه به ، كالوعد الذي لايراد إنجازه . ويمكن أن يجعل الكذب قرينة على أنّ المراد بالوعد الإخبار بالإعطاء مع عدم إرادة الإتيان به ، وكيف كان ، الأحوط لو لم يكن الأقوى عدم جوازه إلّا مع إكراه أو اضطرار كما قد يتّفق ، ويمكن حمل الروايات على مورد الاضطرار ( تأمّل ) . « 3 » ودعوى ظهور الرواية في الوعد الاخبارى لا الوعد الإنشائى بقرينة عدّ الوعد للأهل في الرواية من أفراد الكذب ، « 4 » مندفعة بما أفاده سيّدنا الإمام المجاهد قدس سره من أنّ العدة قرينة على التصرّف في الكذب وإرادة الأعم منه ومما هو شبيه به ، كالوعد الذي لايراد إنجازه والشباهة تكفى في عدّه في أفراد الكذب ، فتأمّل .

--> ( 1 ) مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 226 . ( 2 ) المستدرك ، الباب 122 من أبواب أحكام العشرة ، ج 9 ، ص 94 ، ح 4 . ( 3 ) المكاسب المحرّمة ، ج 2 ، ص 93 - 92 . ( 4 ) إرشاد الطالب ، ص 245 .